صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
92
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الإخاء الإخاء لغة : الأخ من النّسب : معروف وهو من جمعك وإيّاه صلب أو بطن . وقد يكون الصّديق والصّاحب . وجمع الأخ إخوة وإخوان . قال أبو حاتم : قال أهل البصرة أجمعون : الإخوة في النّسب ، والإخوان في الصّداقة . تقول : قال رجل من إخواني وأصدقائي فإذا كان أخاه في النّسب قالوا إخوتي . قال : وهذا غلط ، يقال للأصدقاء وغير الأصدقاء إخوة وإخوان . قال اللّه - عزّ وجلّ - : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( الحجرات / 10 ) ولم يعن النّسب ، وقال : أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ ( النور / 61 ) . وهذا في النّسب ، وقال : فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ( الأحزاب / 5 ) والأخت : أنثى الأخ ، صيغة على غير بناء المذكّر والتّاء بدل من الواو وليست التّاء فيها بعلامة تأنيث . والجمع أخوات . وقال بعض النّحويّين : سمّي الأخ أخا لأنّ قصده قصد أخيه . وأصله من وخى أي قصد فقلبت الواو همزة . وآخى الرّجل مؤاخاة وإخاء ووخاء . والعامّة تقول وأخاه . قال ابن سيدة : تقول : بيني وبينه أخوّة وإخاء . وتقول آخيته على مثال فاعلته ، وتأخّيت أخا أي اتّخذت أخا . وفي الحديث : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم آخى بين المهاجرين والأنصار أي ألّف بينهم بأخوّة الإسلام والإيمان . والتّآخي : اتّخاذ الإخوان . وفي صفة أبي بكر : « لو الآيات / الأحاديث / الآثار 24 / 55 / 47 كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوّة الإسلام » . ويقال : تأخّى الرّجل : اتّخذه أخا أو دعاه أخا . وقال ابن الجوزيّ : الأخ : اسم يراد به المساوي والمعادل . والظّاهر في التّعارف : أنّه يقال في النّسب ثمّ يستعار في مواضع تدلّ عليها القرينة . ويقال : تأخّيت الشّيء : أي تحرّيته « 1 » . واصطلاحا : قيل : هو مشاركة شخص لآخر في الولادة من الطّرفين أو من أحدهما أو من الرّضاع ، ويستعار لكلّ مشارك لغيره في القبيلة أو في الدّين أو في صنعة أو في معاملة أو في مودّة أو في غير ذلك من المناسبات . قال ابن حجر في قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يعني في التّوادّ وشمول الدّعوة « 2 » . وقد آخى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بين الأعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى ويستعين الأعلى بالأدنى . وبهذا تظهر مؤاخاته صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ لأنّه هو الّذي كان يقوم به من عهد الصّبا من قبل البعثة واستمرّ . وكذا مؤاخاة حمزة وزيد بن حارثة لأنّ زيدا مولاهم « 3 » . وقال الكفويّ : الأخ : كلّ من جمعك وإيّاه صلب أو بطن والإخوة تستعمل في النّسب والمشابهة والمشاركة في شيء . وقال المناويّ : الأخ هو النّاشىء مع أخيه من منشأ واحد على السّواء بوجه ما .
--> ( 1 ) لسان العرب ( 14 / 2319 ) ، ونزهة الأعين النواظر ( 131 ) . ( 2 ) فتح الباري ( 7 / 317 ) ، ومفردات الراغب ( 13 ) ، والكليات للكفوي ( 63 ) ، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ( 41 ) . ( 3 ) الفتح ( 7 / 318 ) .